الشيخ عبد الغني النابلسي

123

الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية

[ قصيدة الشيخ العلمي ] يا صخرة اللّه أعلى اللّه مثواكي * وبالبها والرضا والنّور حلّاكي يا صخرة رفعت من غير أعمدة * طوبى لمن في الورى يحظى برؤياكي يا صخرة قد علت قدرا ومنزلة * أرواح أهل التقى تنمو بمثواكي / يا بقعة من جنان الخلد قد برزت * بكلّ خير به مولاك أولاكي يا بقعة بالبها والنّور قد ملئت * ولم يزل دائما ذو الفضل يغشاكي وبارك اللّه فيكي للأنام ومن * فوق الأراضي بحق اللّه رقّاكي وكم فضائل أولاك الإله بها * وكم من اسم به سمّاك مولاكي لكي محبّون في الآفاق أجمعها * وكلّهم قد حبوا حقّا بحسناكي بشرى لمن زاركي بشرى لساكنكي * ذاك الذي برضاء اللّه وافاكي وجنّة الخلد تشتاق اللقاء لكي * وسائر الخلق تأتيكي وتهواكي طوبى لأهل التّقى حقا بأجمعهم * ما كملوا قطّ إلّا في محيّاكي وسائر الأنبيا فيكي لقد جمعوا * في ليلة سرّها الإسرا بلقياكي وأسعد الناس خير الخلق قاطبة * صلّى بهم قاصدا بالوجه تلقاكي وجاءه الوحي من رب العباد بما * قد صحّ واسأل ، بذا أولاك مولاكي وضاعف اللّه فيك الخير أجمعه * وخصّكي بالبها حقا وأرضاكي بما أنالك من عزّ ومن شرف * ومن سرور سما قدرا بعلياكي ويجمع اللّه فيك الخلق قاطبة * كذا استماع النّدا من فوق صخراكي والمصطفى المجتبى قد زادكي شرفا * لمّا سرى للعلا من فوق أعلاكي صلّى عليه إله العرش سيّدنا * مسلّما بسلام عاطر زاكي والآل والصحب والأتباع أجمعهم * ومن تملّى بمحلاكي ومعناكي والعاجز العلمي يرجو الدعاء له * من سامعيها بصخراكي وأقصاكي وقد وجدنا في صدر المغارة التي تحت الصّخرة قبالة وجه الذي ينزل من الدرج على جانبه اليمين مصطبة متّصلة بحائطها الشرقي لها عمود متّصل بالصخرة ، يقال إنّ هناك مقام الخضر عليه السّلام .